أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
245
مجموع السيد حميدان
المعدومة الثابتة فيما لم يزل ، وأخرجها من حالة العدم إلى حالة الوجود الذي هو مؤثر فيه ، وليس هو له بمعلوم فيما لم يزل لكونه بزعمهم صفة ، والصفة [ عندهم « 1 » ] ليست بشيء يتعلق به علمه سبحانه فيما لم يزل ، وأن استمرار بقاء العالم قالوا [ حاصل « 2 » ] لأمر أوجبه [ و « 3 » ] أثر فيه ، وهو داعي حكمة الباري سبحانه . والذي يدل على صحة مذهب العترة في ذلك ، وبطلان مذهب المعتزلة : هو أن قولهم : إن اللّه سبحانه مؤثر في الصفة التي هي عندهم لا شيء ولا لا شيء [ هو « 4 » ] قول مجهول غير معقول ؛ لأن الصفة التي قالوا هي لا شيء ولا لا شيء غير معقولة ولا معلومة بإجماعهم ، وكل ما لا « 5 » يعقل فالتأثير فيه لا يعقل ، ولأن قولهم بذلك مذهب حادث ، وكل حادث في الدين بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، ولأن اللّه سبحانه أمر أن « 6 » يدعى بأسمائه الحسنى ، ونهى عن اتباع من يلحد فيها . و [ الذي ] « 7 » يدل عليه : أنه قد ثبت بإجماعهم كون الباري سبحانه صانعا للعالم فلا يخلو : إما أن يكون صنعه هو ذوات العالم أو صفاته أو هو الذات والصفات معا . فإن قالوا [ إن « 8 » ] صنعه هو الذات « 9 » بطل قولهم [ بثبوتها « 10 » ] فيما لم يزل وإن قالوا :
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - نخ ( أ ) : لم . ( 6 ) - في ( ب ) : بأن . ( 7 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 8 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 9 ) - نخ ( ب ) : الذوات . ( 10 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .